العاملي

71

الانتصار

( قتل ) المؤمن لأخيه المؤمن . وقد فهمت من كلامكم أنه يجوز في بعض الحالات ، خاصة بعد أن تزال الشبهة وتقام الحجة على الفئة الباغية . كما وأن كيفية القتال والقوانين التي أعطيتها للقتال بين المسلمين لا يغير ماهية الفعل ، وهو حصول قتال بين المؤمنين بأمرٍ من الله تعالى . فهل من الممكن أن نعتبر الفئة الباغية فئة مرتدة وفي حال رجوعها إلى أمر الله تعالى تعامل كمعاملة من تاب إلى الله تعالى ؟ مرّة أُخرى أشكركم أخي ، داعياً إلى الله تعالى أن يهدينا إلى الطريق المستقيم . والسلام عليكم . * وكتب ( الشيباني ) ، بتاريخ 17 - 9 - 1999 ، السادسة صباحاً : يهمني يا عمار أن أقف مع قولك : وهل من الممكن أن نعتبر الفئة الباغية فئة مرتدة ، وفي حال رجوعها إلى أمر الله تعالى تعامل كمعاملة من تاب إلى الله تعالى ؟ أقول : يا عمار وعلى أي أساس نقول إنهم مرتدون ؟ ألأنهم أرادوا الحق فأخطؤوه ؟ ! ثم إننا لو اعتبرناهم مرتدين فلا يصدق عليهم اسم الإيمان الذي وصفهم الله به ، وحينئذٍ نخالف النص القرآني ! ! ! إننا يا عمار لو حكمنا بالكفر والردة على كل من قاتل أخاه المسلم ، بل وحتى لو قتله . لو حكمنا بذلك لأخرجنا كل قاتل عن الإسلام ، وهذا ما لم يقل به أحد ! ! إنما نطبق عليه حكم الله بالأخذ على يده إن كان قاتله ، أو بالقصاص إن كان قتله ، وكل هذا لا يُخرجه عن كونه مسلماً مؤمناً . فنواقض الإسلام والإيمان معروفة ليس منها التقاتل بين المؤمنين عن اجتهاد أو اختلاف وجهات النظر ما لم يستحل دم المسلم ، فهنا يكفر لاستحلاله أمراً حرمه الله لا لمجرد التقاتل . فآمل أن تفهم هذا الأمر .